السيد مصطفى الخميني
49
تحريرات في الأصول
وأما إدخال مباحث الألفاظ التي تكون خارجة حقيقة عن مسائل العلم ، وتكون من المبادئ التصورية ، وتكون عامة المنفعة في الفقه ، وفي المسائل التي هي بالذات مسائل أصولية ، فبالقيد الأخير . والملازمات العقلية - كمباحث الضد ، والمقدمة ، واجتماع الأمر والنهي - أيضا مندرجة فيه . فتحصل : أن مباحث علم الأصول على أقسام : قسم منها : المبادئ التصورية ، وتكون مما يعم الابتلاء بها في الفقه والأصول . وقسم منها : المباحث العقلية التي يستكشف بها الحكم الإلهي الواقعي ، كالمباحث المشار إليها آنفا . وقسم منها : المباحث العقلائية التي يستكشف بها الأحكام الواقعية ، كمباحث العمومات والظهورات . والمراد من " الواقعية " هنا أعم من الواقعية مقابل الظاهرية . وقسم منها : المباحث العقلية التي يستكشف بها الوظيفة الفعلية في مقام العمل ، كمباحث العلم الاجمالي ، والظن على الحكومة ، ولا نظر فيها إلى الأحكام الواقعية ، ولا الظاهرية . نعم المقصود الأقصى حفظ الحكم الواقعي . وقسم منها : المباحث التي يستكشف بها الأحكام الظاهرية ، كالأصول العملية . فلا بد من تعريف شامل لتلك المباحث الخمسة ، وطارد للقواعد الفقهية ، وسائر المباحث اللغوية والرجالية . ثم إن المراد من قولنا : " يمكن " هو أن علم الأصول علم سواء ترتب عليه استنباط الحكم الإلهي ، أو ترتب عليه استنباط الأحكام العرفية في القوانين الحكومية والحقوقية ، أو لم يترتب عليه شئ ، فالتقييد بقولهم : " لاستنباط . . . " غريب . اللهم إلا أن يحمل " اللام " على أنه للغاية ، بمعنى ما لأجلها الحركة ، لا ما